أبي بكر جابر الجزائري

218

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : لِدُلُوكِ الشَّمْسِ : أي زوالها من كبد السماء ودحوضها إلى جهة الغرب . إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ : أي إلى ظلمة الليل ، إذ الغسق الظلمة . وَقُرْآنَ الْفَجْرِ : صلاة الصبح . كانَ مَشْهُوداً : تشهده الملائكة ، ملائكة الليل وملائكة النهار . فَتَهَجَّدْ بِهِ « 1 » : أي بالقرآن . نافِلَةً : أي زائدة عن الغرض وهي التهجد بالليل . مَقاماً مَحْمُوداً : هو الشفاعة العظمى يوم القيامة حيث يحمده الأولون والآخرون . أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ : أي المدينة ، إدخالا مرضيا لا أرى فيه مكروها . وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ : أي من مكة إخراجا لا ألتفت بقلبي إليها . وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ : أي عند دخولك مكة فاتحا لها بإذن اللّه تعالى . زَهَقَ الْباطِلُ : أي ذهب واضمحل . أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ : أعرض عن الشكر فلم يشكر ، ونأى بجانبه : أي ثنى عطفه متبخترا في كبرياء . عَلى شاكِلَتِهِ : أي طريقته ومذهبه الذي يشاكل حاله في الهدى والضلال . معنى الآيات : بعد ذلك العرض الهائل لتلك الأحداث الجسام أمر تعالى رسوله بإقام الصلاة فإنها مأمن الخائفين ، ومنار السالكين ، ومعراج الأرواح إلى ساحة الأفراح فقال : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ

--> ( 1 ) فَتَهَجَّدْ : إذا ألقى الهجود عنه ، وهو النوم ، وقام يصلّي ، والتهجّد من الهجود وهو من الأضداد هجد : نام ، وهجد : سهر .